الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

28

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

ولما كان مجال لقول محمّد بن إسحاق : « كان عامّة المهاجرين وجلّ الأنصار لا يشكّون أنّ عليّا صاحب الأمر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » « 1 » . ولما قال عتبة بن أبي لهب يوم ذاك بملأ من مدّعي الفضائل : ما كنت أحسب أنّ الأمر منصرف * عن هاشم ثمّ منهم عن أبي حسن عن أوّل الناس إيمانا وسابقة * وأعلم الناس بالقرآن والسنن وآخر الناس عهدا بالنبيّ ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن من فيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن ما ذا الّذي ردّكم عنه فنعلمه * ها إنّ بيعتكم من أوّل الفتن « 2 » - 2 - ملكاته ونفسيّاته يهمّنا النظر إلى ملكات الخليفة وما انحنت عليه أضالعه من علوم أو نفسيّات حتّى نعلم أنّها هل تجعل له صلة بفضيلة ؟ أو تقرّب مبوّأه من التأهّل لهاتيك المرويّات ؟ أو تعيّن له حدّا يكون التفريط منه إجحافا به ، وبخسا بحقّه ، وتحطيما لمقامه ؟ أو يعرف الغلوّ بالإفراط فيه ؟ أمّا هو قبل الإسلام فلا نفيض عنه قولا لأنّ الإسلام يجبّ ما قبله ؛ فلا التفات إذن إلى ما جاء به عكرمة من قوله : كان أبو بكر رضى اللّه عنه يقامر أبيّ بن خلف وغيره من المشركين وذلك قبل أن يحرّم القمار « 3 » . وقال الإمام أبو بكر الجصّاص الرازي الحنفي المتوفّى ( 370 ) في أحكام

--> ( 1 ) - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 8 [ 6 / 21 ، خطبة 66 ] . ( 2 ) - تاريخ اليعقوبي 2 : 103 [ 2 / 124 ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 3 : 259 [ 13 / 232 ، خطبة 238 ] . ( 3 ) - ذكره الإمام الشعراني في كتابه كشف الغمّة 2 : 154 .